ابن حمدون
272
التذكرة الحمدونية
نوادر من هذا الباب « 814 » - كان يعقوب بن المهديّ محمّقا ، وكان يخطر بباله الشيء فيكتبه ، ثم يثبت تحته : إنه ليس عندنا ، وإنما أثبتّه ليكون ذكره عندنا إلى أن نملكه . فوجد له في دفتر : ثبت ما في الخزانة من الثياب المقّلة السكندريّة الهاشمية [ 1 ] : لا شيء ، أستغفر اللَّه ، بلى عندنا زرّ من جبّة كانت للمهديّ . الفصوص الياقوت الحمر التي من حالها وقصّتها كذا وكذا : لا شيء ، أستغفر اللَّه ، بلى عندنا درج كان فيه خاتم للمهدي هذه صفته . فحمل ذلك الدفتر إلى المأمون فضحك حتى فحص برجله وقال : ما سمعت مثل هذا قطَّ . « 815 » - كان معاوية بن مروان أخو عبد الملك ضعيفا ، فقال له خالد بن يزيد بن معاوية : يا أبا المغيرة ما أهونك على أخيك ، لا يولَّيك ولاية . قال : لو أردت لفعل ، قال : كلا ، قال : بلى واللَّه ، قال : فسله أن يولَّيك بيت لهيا ، قال : نعم . فغدا على عبد الملك فقال له : يا أمير المؤمنين : ألست أخاك ؟ قال : بلى واللَّه إنك لأخي وشقيقي ، قال : فولَّني بيت لهيا قال : متى كان عهدك بخالد ؟ قال : عشية أمس قال : إيّاك أن تكلَّمه . ودخل خالد فقال له : كيف أصبحت يا أبا المغيرة ؟ فقال : قد نهانا هذا عن كلامك ، فغلب عبد الملك الضحك ، فقام وتفرّق الناس .
--> « 814 » نثر الدر 7 : 227 - 228 ( 349 / مصر ) . « 815 » تروى هذه القصة عن بكار بن عبد الملك ؛ أما معاوية بن مروان فنسب إليه في الحمق حكايات أخرى ؛ انظر عيون الأخبار 2 : 42 وشرح النهج 18 : 162 .